وإن مشهد شهداء المجزرة في لحظات احتضارهم مكبرين ورافعين للسبابة متشهدين (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) يظهر جانبا من تربية أولئك الأبطال، كما أن قصف المساجد، بل ومهاجمتها في الأيام الماضية يظهر حقيقة الصراع وأبعاده وأهدافه.
6.إحياء روح الجهاد والاستشهاد في لأمة، الجهاد الصحيح بشروطه الشرعية، وفي مواطنه كما هو الحال في فلسطين .
وهناك بحمد الله الألوف بل الملايين من هذه الأمة ممن هم على استعداد لبذل أرواحهم رخيصة في سبيل الله، يتوق الواحد منهم أن يقتلع قلبه من جوفه ليرمي به اليهود .
خذوا قلبًا تحجّر كالحديد /خذوه وارجموا كلَّ اليهود
خذوا روحي تظللكم جميعًا /فما عاشت ترفرف من بعيد
بني قومي اصبروا فالفجر آتٍ /فشمس النصر تشرق من جديد
خذوا عينيَّ علّ فتىً أغرًا // غدا أعمى سيبصر من جديد
خذوا مني اليدين لعلّ كسرًا / يعيق يدي فدائيّ فريد
خذوا جلدي اصنعوا منه فتيلًا / ومقلاعًا لطفلٍ أو وليد
فأنتم شمسُ أمتِنا بِلَيْلٍ / كئيبٍ بائسٍ داجٍ جليد
بني قومي اضربوا في كلِّ شبرٍ/ بهِ أسطورةَ الشعبِ الحقودِ
أحيلوا ليلها المسحوق نارًا/ يُذيب سعيرُها كلَّ القيود
وروّوا الأرضَ بالدّمِ لا تُبالوا/ رصاصَ الجبنِ أو صَلَفَ الجنود
فإنّ الأرضَ تُنبتُ كلَّ حينٍ/ وليدًا شامخًا كابنِ الوليد
اللهم صل على محمد