هناك بحمد الله بسالة وقنص وكمائن ضد جنود الصهاينة الجبناء، ورغم تغطية سماء غزة بعشرات طائرات المراقبة ليل نهار فصواريخ المقاومة المحدودة لم تتوقف، بل أصبحت كالإبرة التي تهدد حياة الحيوان الهائج، رأينا الخوف والهلع والاختباء في الملاجئ وتعطيل المدارس والحياة، من هؤلاء المغتصبين الذين قال الله في أسلافهم، (وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا(.
برغم العدوان وسقوط الشهداء والجرحى ففي المقابل، هناك ألم وفشل في جانب العدو.
هل حققت إسرائيل ما كانت تردده أول الغزو؟ لا، غزة لم تنهار، وفصائل المقاومة لم تستسلم، والعدو لا يستطيع السيطرة على الأوضاع مطلقًا، ومفاجأة ثالثة أشد وأقسى، فالعالم كله يثور ضد الاحتلال وهو يرى جرائمه ضد المدنيين دون مقابل، وهذا بلا شك يعد نوعًا من الفشل لحكومة اليهود داخل إسرائيل وخارجها.
إن اعتماد العدو على الطيران وإبادة الشعب دليل ضعف ومؤشر إفلاس وهو سلاح الجبناء، حيث لم يتمكن من تحطيم المقاومة، فأراد الانتقام من حاضنتها الاجتماعية، وتدمير مؤسسات المجتمع .
التاريخ الحديث قبل الشرع، يثبت أن إسرائيل لا يمكن أن تقضي على فصائل المقاومة، بل هو يزيدها قوة وشعبية.
يقول الكاتب الصهيوني"اليكس فيشمان": إن قوات الجيش الصهيوني وبرغمٍ من كل الضربات والقصف والتدمير إلا أنها فشلت في الوصول إلى قادة أجهزة أو قيادة حركة حماس.. ثم يتساءل: لماذا لا تطلق حماس آلاف صواريخ القسام التي لا تزال في مخازنها؟، ويشير إلى أن حماس تدير المعركة بحنكة وذكاء. اهـ