هل هناك ضعف شديد وهوان وتفرق لدرجة أننا لا نستطيع حتى التهديد بطرد سفير إسرائيل كما فعلت إحدى الدول البعيدة؟ .. هل هناك خيانة من بعض الساسة العرب للأمة وقضاياها، وتواطؤ على ضرب غزة وقطع رؤوس حماس والمجاهدين بدعوى أنها تمثل تيار الأصولية الإسلامية والتطرف الديني غير المرغوب فيه؟.
سنفترض حسن النية وربما نعذر بعض الأنظمة العربية بحالة الضعف والتفرق في كلمة العرب، لكننا نقول: أما آن للأنظمة العربية أن تراجع سياساتها وتعاملها مع الغير، وتقترب أكثر من شعوبها ومؤسساتها المدنية، بدلًا من استجداء الحلول من دول منحازة كأميركا وغيرها.
إن من الخطأ الفادح ما يقوله بعض الساسة إن السلام هو الخيار الوحيد. فإسرائيل اليوم تدعو إلى الاستسلام وليس السلام.. أي سلام يريدون؟ وشعب فلسطين يعيش منذ سبعين عامًا في احتلال وقتل وسجن وتهجير، ويقال له إما أن تقتل، أو أن تعيش ذليلًا مستسلمًا حسب الشروط اليهودية. أي سلام هذا؟
هذا سلام الخانعين وعندنا شجر الشهادة كل يوم يورق
أين السلام وما تزال مساجدي في كل يوم تستباح وتحرق
أين السلام وهذه أرواحنا من دون ذنب كل يوم تزهق
أين السلام وأمتي مغلولةُ ودمي على كل الخناجر يهرق
أين السلام وهاهمُ أطفالنا قبل الفطام تكسروا وتمزقوا