فهرس الكتاب

الصفحة 5384 من 13021

لماذا يخافون من غزة؟ أنتقل بكم الآن إلى غزة، يقول أحد الفضلاء: بعد وصولنا فجرًا إلى غزة ذهبنا للصلاة في المسجد، وإذا بالمسجد يكاد يمتلئ بالمسلمين، يقبلون على الله خاشعين داعين متضرعين، لقد تذكّرت لحظتها ما قالته الهالكة (جولدا مايير) :"إذا بلغ عدد المصلين في صلاة الفجر عددَ المصلين في صلاة الجمعة فقد هزمت إسرائيل"، لقد وجدنا إقبالا على الدين، وهناك ستّة عشر ألف طالب وطالبة تحتضنهم حلقات تحفيظ القرآن في مساجد غزة، المئات منهم أتموا حفظ القرآن، ومما أثار الإعجاب في نفوسنا والأمل في قلوبنا ذلك الصبر والجلد والثبات الذي رأيناه في أهل غزة، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، شبابا وشيبا، على الرغم من تعدد النكبات والويلات وجَور الأعداء وخيانة الأدعياء وشدة الحصار، ووقوع الشهداء والجرحى، وهم يقولون: نجوع ولا نركع، ونتألم ولا نخضع، وصدق الله: (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ. وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .

... ... الخطبة الثانية

4.متى تصلح أحوال العرب؟:

هناك تباين وتناقض بين الموقف الإسلامي الشعبي وبين الموقف السياسي.. الشعوب تغلي حرقة وغيرة ونصرة لأهل غزة وقضيتهم العادلة، بينما تسير كثير من مواقف الساسة العرب في اتجاه مختلف عن الشعوب المسلمة، لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت