فهرس الكتاب

الصفحة 5400 من 13021

وروى أبو داود والنسائي وصححه الألباني عن معقل بن يسار - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم".

وما عناية رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - ، وحثه على اختيار المرأة الصالحة إلا لما يؤمل منها من قيام بالحقوق الزوجية، ورعاية شؤون الزوج، وتربية الأولاد، وبناء الأسرة على أسس من التقوى والإيمان. أما ضعيفة الديانة، وسيئة الخلق، فإنه لا يؤمَّل منها بناء أسرة صالحة، ولا يتحقق بسببها هناءٌ ولا سعادة، بل قد تكون سبب عناء وبلاء على الزوج، فليحذر الشاب من الانخداع بجمال المرأة الظاهر، دون نظر إلى الجمال الحقيقي، وهو جمال الدين ومكارم الأخلاق، وطيب المعشر .

يحدثني أحد الإخوة الفضلاء بقصة عجيبة، عاش فيها تجربتين في الزواج .. يقول الأخ: لم أكن حريصًا في زواجي الأول على اختيار ذات الدين .. تعرفت على فتاة غير مستقيمة، واتفقنا على الزواج، ذهبت إلى بيت أهلها، وكانوا على درجة كبيرة من الانحراف، وبينما نحن جلوس في البيت دخلت أم الفتاة وقامت بعمل سحر من البخور، فعمي علي ولم أعد أشعر بنفسي، فأحضروا المأذون وعقدوا العقد وأنا تحت تأثير السحر، ولم أفق إلا في آخر الليل، فقمت بضرب الفتاة وأمها وخرجت من البيت .. وبعد أيام جاءت الفتاة بعقد النكاح، واصطلحت معها، وعشت معها بضع سنوات، كانت الأم تعمل لي السحر وابنتها تساعدها في ذلك، أصبت في بدني وفي حالتي النفسية وفي مالي .. كنت أملك الملايين، فضاعت مني بسبب كرهي لتجارتي وإهمالي لأموالي بسبب السحر .. وبعد سنوات، تقع الأم الساحرة تحت وطأة المرض الشديد، فتمسك بيدي وتقول لي: سامحني على ما بدر مني، وتموت الأم الساحرة لتلقى الله بعملها، عليها من الله ما تستحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت