وبعد سنوات من المعاناة، قمت بتطليق زوجتي، ثم كان زواجي الثاني بامرأة صالحة، كانت أعظم العون لي بعد الله في تجاوز محنتي، امرأة صالحة، سباقة لعمل الخيرات، والإحسان إلى الفقراء .. تصبر على غضبي وهيجاني بسبب السحر، تدعو لي دائمًا، رزقني الله منها عددًا من الأولاد البررة .
وعلى الطرف الآخر، لا تزال زوجتي السابقة تتنقل بين عدد من السحرة ليجددوا عمل السحر، كلما فك الله عني السحر بالقرآن والرقية الشرعية ابتليت بغيره .. لم أزل على هذه الحالة السيئة في نفسي ومالي، حتى شاء الله الفرج، في أحد الأيام، خرجت من البيت وأنا في حالة نفسية سيئة، أريد أن مزق ملابسي من الضيق، وفجأة وبينما أنا أقود السيارة، إذ هوت السيارة على جانبها، فخفت، أوقفت السيارة، فإذا بصوت أسمعه يقول لي: اقرأ أواخر سورة الحشر .. كنت أذكر سورة في القرآن اسمها الحشر، لكني لم أكن أحفظ منها ولا آية، فيشاء الله تعالى أن تجري هذه الآيات على لساني حتى أكملت السورة، ووالله ما وصلت إلى المكان إلا وقد حفظت الآيات كلَها .. قال لي صاحب الصوت: إن ما فيك سيزول، بسبب زوجتك لأنها تدعو لك، والله سيفرج عنك بسبب دعائها ( أو كلامًا نحو هذا) ، ومنذ ذلك اليوم بحمد الله وأنا في عافية في بدني وسعة في رزقي، ولا أزال محافظًا على القرآن، متمسكًا بزوجتي الصالحة التي لا تقدر بثمن .. وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة"رواه مسلم عن ابن عمرو.
إذن، اظفر بذات الدين تربت يداك .. والمتأمل لأحوال شبابنا اليوم يجد بعضهم يشترطون مميزاتٍ لا تكاد تجدها إلا في نساء الجنة، يجنح أحدهم إلى المثاليات ويرسم في ذهنه صورًا من التخيلات، فإما أن تكون الفتاة مثل الفنانة فلانة في المسلسل المدبلج، وإلا فلا زواج، وإما أن يكون الزوج مثل الفنان الساقط الشاذ، وإلا فلا زواج .. حسبنا الله على القائمين على تلك المسلسلات .