أمة التقى تحدثت في الجمعة الماضية عن ذم الكبر وأهله وحتى تكتمل الصورة رأيت أن يكون الحديث اليوم عن الجانب الآخر وهو فضل التواضع وأهله،والتواضع ياعباد الله يقول عنه ابن المبارك: (رأس التواضع أن تضع نفسك عند من دونك في نعم الدنيا حتى تعلمه أنه ليس لك بدنياك فضل عليه، وأن ترفع نفسك عمن هو فوقك في الدنيا حتى تعلمه أنه ليس له بدنياه فضل عليك) ( [1] ) التواضع ياعباد الله خلق محبب لربكم ولذاك ربى عليه العظيم أنبيائه فخاطب حبيبنا ونبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم أمرًا له بالتواضع بقوله: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88} (الحجر) ،وربى عليه موسى عليه السلام يوم أن قال أنه لايعرف من هو أعلم منه على وجه الأرض فأرسل إليه الخَضِر ليتعلم منه،وربى عليه سليمان عليه السلام الذي أوتي من الملك مالم يؤتاه أحد من العالمين فجاءه الهدهد وهو طائر صغير في مملكته ليقول له: ..