فهرس الكتاب

الصفحة 5433 من 13021

أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ22 (النمل) وغيرهم من أنبياء الله ورسله،وامتدح الله من يربون أولادهم على التواضع في صورة تخليده لوصية لقمان لابنه في أيات تتلى إلى يوم القيامة والتي قال فيها لقمان لابنه: { وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18} (لقمان) ،وحذر الجبار جل جلاله من يتكبر على شريعته وعبادته بقوله: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60} (غافر) وامتدح من عباده المؤمنين من طبقوا التواضع في حياتهم بقوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63} (الفرقان) وإذا تأملنا معاشر الأحبة ماذا يريد المتكبر من تكبره ألا يُريد الرفعة والعلو،فنقول له إن سبيل ذلك هو التواضع أخبرنا بذلك من لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى حيث قال: (( ما نَقَصتْ صَدَقةٌ من مالٍ ومَازَادَ اللهُ عَبْدًا بعفوٍ إلا عِزًا ، ومَاتواضعَ أحَدٌ للهِ إلا رفعهُ اللهُ ) ) (مسلم والترمذي) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:يقول تبارك وتعالى: (مَنْ تواضعَ لله هكذا(وجعلَ يزيدُ باطِنَ كفهِ إلى الأرض وأدناها ) رفعته هكذا ( وجعل باطنَ كفهِ إلى السماء ورفعها نحو السماء ) (2) ،فتعالوا أحبتي لنرى كيف طبق قومٌ التواضع فسادوا وعزوا وعلى رأس أولئك القوم حبيبننا وقدوتنا صلوات ربي وسلامه عليه ففي الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام فداه أبي وأمي والناس أجمعين يمر على الصبيان فيسلم عليهم،وكم منا أحبتي من يمر على الصبيان فلا يسلم عليهم؟ كان يجلس عليه أفضل الصلاة والسلام بين أصحابه مختلطًا بهم كأنه أحدهم فيأتي الغريب فلايدري أين هو حتى يسأل عنه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت