وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (7) ، ومن فضائل هذه الكلمات أنهن مكفرات للذنوب من الصغائر ، تلك الذنوب التي صرنا نغترفها كما نغترف الأرز ، ثبت ذلك في مسند الإمام أحمد وسنن النسائي ومستدرك الحاكم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ ) ) (8) ، وعند الإمام أحمد أيضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ سَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ خَلْفَ الصَّلَاةِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ ) ) (9) ؛ هذا الذكر الذي كثيرًا ما يشغل الشيطان العبد عنه فما أن ينتهي من الصلاة وأحيانًا قبل الانتهاء يذكره بصنوف الأشغال والمشاغل ويحشد همه فيها حتى تجد أحدهم سلم التسليمة الأولى مع الإمام والثانية عند باب المسجد من العجلة مع أنها لا تأخذ من العبد إلا الوقت اليسير، فليجتهد كل منا في المحافظة عليها، وقد ضرب صلى الله عليه وسلم مثالًا عمليًا لصحابته كعادته في التربية على تكفير تلك الكلمات للذنوب ينقل لنا ذلك الإمام الترمذي في سننه عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرَقِ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ فَقَالَ: (( إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ