فهرس الكتاب

الصفحة 5462 من 13021

يحملُ الأمن إليها مسرعًا..وجُنُودُ اللهِ باتوا حولها..يتداعونَ إليها خُشعًا فامضِ ياجبريلُ واحْفُرْ زَمْزَمًا..واروِ إسماعيلَ حتى يشبعا..واروِ أجيالًا عِطَاشًا بعدهُ ..من حجيج البيتِ كأسًا مترعًا،ثم جاءت رفقة من جرهم فلما وجدوا الماء طلبوا من أم اسماعيل الإذن فأذنت لهم فمكثوا بمكة ماشاء الله أن يمكثوا ، ثم تهاونت جرههم بحرمة البيت وأكلوا مال الكعبة الذي كان يهدى إليها سرًا وعلانية وارتكبوا أمورًا عظامًا فعاقبهم الله أن نضب ماء زمزم واندرس مكانه،وسلط الله عليهم خزاعة فأخرجتهم من الحرم أذلاء صاغرين لأنهم ما عرفوا لمكة حرمتها،وفي هذا عبرة لكل من جاور الحرم واستخف بحرمته وعظمته أن يكون عرضة لانتقام الله وغضبه،وقد قام فيهم مضاض بن عمرو ناصحًا فما استجابوا،فعمد في ليلة إلى غزالين من ذهب وأسياف فحفر لها مكان ماء زمزم ثم دفنها ، وظل مكان زمزم مجهول حتى جلاه الله لعبد المطلب بن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك قبيل مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم ولعلها من بركات قدومه لهذه الدنيا،أما عن أسماء زمزم فقد ذكر الزبيدي في تاج العروس أنه أحصى لها ثلاثين اسمًا استخرجها من كن كتب الحديث واللغة،ولشرف هذا الماء خص الباري جلت حكمته أشرف عضو في خير الخلق بالغسل بهذا الماء حيث في حادثة شق صدر المصطفى صلى الله عليه وسلم غُسل قلبه بماء زمزم،بل ومما زاد في فضل هذا الماء العظيم أنه قد اختلط بريق المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد أخرج الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى زَمْزَمَ فَنَزَعْنَا لَهُ دَلْوًا فَشَرِبَ ثُمَّ مَجَّ فِيهَا ثُمَّ أَفْرَغْنَاهَا فِي زَمْزَمَ ثُمَّ قَالَ (لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ بِيَدَيَّ) ،وريقه عليه أفضل الصلاة والسلام شفاء للعليل فهذه عين علي بن أبي طالب رضي الله عنه برأت يوم تفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت