يا إخواننا: إن أمل الأمة معقود بعد الله عليكم ، فاصبروا وصابروا ورابطوا فإن مع العسر يسرا ، إن مع اليسر يسرا ، لا تيأسوا من روح الله ، فالنصر قادم بإذن الله تعالى،"وكان حق علينا نصر المؤمنين"،"ألا إن نصر الله قريب"
كانت فلسطين بالأخيار حافلة * واليوم أنذال صهيون ترديها
كانت تعانق أمجادا إذا ذكرت * حن الفؤاد وفاضت عين باكيها
والله لو كان فينا مثل معتصم * لعبأ الجيش يرعاها ويحميها
ولو رآنا صلاح الدين في خور * لجرد السيف يفري من يعاديها
من أين يهنئونا عيش وعافية * وفي فلسطين آلام تعنيها ؟
بشراك يا أيها الأقصى بموعدة * قد قالها المصطفى والله مجريها
لا وعد بلفور يبقى ذكره أبدا * ولا لقيط يهود في مبانيها
لن تستمر يهود في غوايتها * وسوف يجتث قاصيها ودانيها
عباد الله: إن ما يجري في فلسطين المحتلة لهو امتحان شديد لأمة الإسلام، لأن القدس والمسجد الأقصى والبقاع الطاهرة هناك ليست لأهل فلسطين فقط ، ولا للعرب أيضًا ، بل هي لكل مسلم يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، فلا يملك أحد كائنًا من كان أن يتنازل عن شبر من أرضها لليهود الغاصبين ، فهي أرض المسلمين أجمع ، تفدى بالأرواح والمهج .
أيها المسلمون: النصر سيعلو على أيديكم ، أو أيدي غيركم ، والباطل سيزهق بجهودكم ، أو جهود غيركم ، ولكن لماذا لا يطلب المسلم الخير لنفسه ؟ لماذا لا يكون لبنةً في طريق النصر ، وسهمًا من سهام الحق ، وأداة لإزهاق الباطل.
عباد الله: إن المأساة أليمة ، وإن الخطب جسيم ، وإن الذي يحدث هو مسؤولية كل من رآه أو علم به ، إننا والله مسئولون عن مناظر القتل ، ومشاهد الفقر والتجويع التي يمارسها اليهود والعالم يؤيده على إخواننا في فلسطين ، إننا والله نخشى أن يصيبنا الله بعقوبة من عنده ، إنه لم نقم بأدنى واجبات النصرة .