لقد ضرب هذا الشعب الفلسطيني المسلم أروعَ الأمثلة والبطولات، فمع عشرات الشهداء وأضعاف ذلك من الجرحى ومئات المعتقلين الأسرى مع الحصار الشامل لكل المدن والقرى مع المجازر التي تُقام في كل مكان، مع ذلك كلِّه يؤكِّد الشعبُ الفلسطيني المسلم أنه لا استسلامَ ولا ذلَّ ولا هوان، وأن الجهاد ماضٍ في سبيل الله ، كما قال تعالى: لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِمْ مّنَ اللَّهِ ذلك بأنهم قوم لا يعقلون .
وقد أثبت التاريخ ، أن هؤلاء الجبناء الأنذال من اليهود ، لا ينفع معهم عهد ولا سلام ، ولا يفل الحسام إلا الحسام . ولا يطردهم ولا يردعهم إلا الجهادُ في سبيل الله .
نسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويكبت أعداءه ، وأن ينصر المجاهدين في سبيله ، إنه جواد كريم ، والحمد لله رب العالمين .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين ولا عدوان ...
إن المأساة أليمة والخطب جسيمٌ, ووالله إننا نخشى أن يصيبنا الله بعقوبة من عنده إن لم نقم بأدنى واجبات النصرة لإخواننا في فلسطين .
إن سلاح المال وسلاح الدعاء لهما أعظم الأثر بإذن الله في دعم إخواننا المسلمين ودحر اليهودِ الغاصبين, وإنه ليس من عذر لأحدٍ منا يرى المقدسات تنتهك ، ويرى الأطفال الأبرياء يقتلون في حِجْر آبائهم .. ثم يرى اليوم الحصار الجديد المضروبَ على أخواننا، وما تسبب به من نقص الغذاء والدواء ، ثم لا يواسي إخوانه هناك أو يتأثر لمصابهم .
وفي المحيا سؤال حائر قلق/أين الفداء؟ وأين الحب في الدين
أين الرجولة والأحداث دامية؟/أين الفتوح على أيدي الميامين
ألا نفوس إلى العلياء نافرة /تواقة لجنان الحور والعين
يا غيرتي أين أنت أين معذرتي؟/ما بال صوت المآسي ليس يشجيني؟