فهرس الكتاب

الصفحة 5496 من 13021

إن قتل الأبرياء المسلمين، أو الكفار المعاهدين، صورة مزرية ، ومحاولة بشعة ومقيتة لتشويه سمعة الإسلام، وبلد الإسلام الذي يرفض مثل هذه التصرفات .

ومن المعلوم أن شريعة الإسلام قد جاءت بحفظ الضروريات الخمس ، ومنها حفظ النفس .

والمقصودُ من النفسِ التي عنيت الشريعةُ بحفظها هي التي عُصمت بالإسلامِ أو الذمة أو الأمان .

ولا يختلف المسلمون في تحريم الاعتداء على الأنفس المعصومة .. أما النفوس المسلمة فلا يجوز بحال الاعتداء عليها وقتلها بغير حق ، ومن فعل ذلك فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب العظام ، يقول الله تعالى: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } .

أربع عقوبات عظيمة كل واحدة منها تخوف القلب، وتفزع النفس، وتزلزل الكيان، وترعب الجنان .

الأولى: جهنم خالدًا فيها، فويل للقاتل من نار حرها شديد، وقعرها بعيد، أهلها أهل البؤس والشقاء، والندامة والبكاء، كيف لو أبصرهم القاتل، والأغلال تجمع بين أيديهم وأعناقهم، والنار تضطرم من تحتهم ومن فوقهم، شرابهم من حميم، يُصهر به ما في بطونهم والجلود، وأكلهم الزقوم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم .

العقوبة العظيمة الثانية: غضب الله ... وكفى بغضب الملك الجبار عقوبة .

العقوبة الثالثة، ويالها من عقوبة: اللعن ، وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله .

هل يكفيه هذا .. لا، فهناك عقوبة رابعة وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ، نعوذ بالله من عذاب الله .

ولهذا، اتفقت كل الأديانُ السماويةُ على تحريم قتل النفس المعصومة كما أخبر تعالى في قصةِ ابني آدم وما حصل بينهما، ثم قال تعالى: { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي ں@fدنآuژَ خ) أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت