أخي الحبيب إنها دعوة لنفسي ولك أن نقف وقفة تأمل وهذا العام الهجري يجمع أغراضه مستعدًا للرحيل كيف هي نظرتنا لهذا العام ..هل نظرنا لكل يوم منه على أنه فرصة منحنا الكريم إياها حتى نتوب ونرجع عن تقصيرنا وتفريطنا،إذًا أنا وأنت وكل واحد منا منح خلال هذا العام فقط ما يقرب من ثلاثمائة وستين فرصة ليتوب..ليعود..ليستكثر من الخيرات،ومايدرينا فقد تكون الفرصة الأخيرة،وكم..وكم هي الفرص التي منحنا إياها الكريم على مدى عمرنا..بيد أننا لم ننظر إليها على أنها قد تكون الفرصة الأخيرة،وكم غيرنا كانت فرصتهم الأخيرة خلال عامنا هذا الذي أوشك على الانتهاء وشهدنا بأنفسنا انتهاء الفرص التي منحت لهم،ووقفنا تأكيدًا لذلك نهيل التراب على قبورهم، فيا أيها الأحباب ألا نخشى أن يكون عامنا هذا أو العام الذي يليه هو فرصتنا الأخيرة ..فهم السلف الصالح ذلك المعنى فأخذوا يعدون كل يوم لهم بأنه الفرصة الأخيرة فهاهو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يروي فيما أخرجه الأمام البخاري في صحيحه فيقول:أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْكِبِي فَقَالَ: (( كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ) )فوعى ابن عمر النصيحة وَكَانَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ (البخاري،البخاري،ح(5937 ) ) .أخي الحبيب هل وقفت مع نفسك ونظرت كم جزءا زاد حفظك من القرآن خلال هذا العام..؟. إن لم يكن جزءا فكم حزبًا..؟.إن لم يكن حزبًا فكم آية..؟.