قد تكون الفرصة الأخيرة
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) ،أحمده جل في علاه وأشكره على نعمه علينا مع التسويف والتقصير،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله بلغ رسالة ربه فترك الأمة على هدى مستنير صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.أمابعد:
فهذا ربكم ياعباد الله يناديكم بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَوَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (الحشر:18-19) .
معاشر المؤمنين إن المقصِّر والمذنب يُعطى فرصة حتى يتراجع عن تقصيره ، ويتوب من ذنبه،فإذا أعطي الفرصة تلو الفرصة ولم يتراجع ولم يتب بل زاد في تقصيره وغيه فكيف نحكم عليه..؟.وإذا توقف صاعد لمنحدر ألا يخشى عليه من التراجع وإذا تراجع ألا يخشى عليه من الهلكة..؟.