قلت في نفسي: (ففروا إلى الله) ، كان عندي يقين أن التوجه إلى الله هو العلاج، كنت أقرأ القرآن على نفسي والدم يخرج من فمي، مع الاستمرار على الرقية الشرعية .. ثم أقبلت على حفظ القرآن، فحفظت البقرة في أسبوع، كنت أدعو الله وأبكي في آخر الليل، حتى كانت ساعة الفرج، في يوم الاثنين، وأنا صائم، أحسست بألم في بطني قبل المغرب، فتوجهت إلى أحد القراء، ثم دخلت الحمام في بيته .. كنت حينها لم أتبرز أكرمكم الله منذ ثمانية أشهر بسبب السحر، في ذلك اليوم خرج من دبري قطعة الكعك لتي أكلتها ليلة العرس، كأنها لم تمضغ، وفيها شيء من الشعر .. ثم استمر معي الألم إلى الساعة الحادية عشرة من الليل، حتى خرجت الكرزة التي كانت فوق قطعة الكعك .. ومرت الأيام بحمد الله والأعراض تزول شيئًا فشيئًا، وكنت إذا ظهر منها شيء صليت وذكرت الله، فأنام بعدها نومًا هانئًا بحمد الله .
لقد رجعت زوجتي ومعها بنتي إلى البيت بفضل الله، ومن الله علي بالشفاء بحمد الله، وأتم الله لي النعمة بإكمال حفظ القرآن الكريم، والحمد لله رب العالمين .
ومن خلال هذه القصة، لعلي أشير أيها الأحبة باختصار إلى أهم طرق علاج السحر وإبطاله، ومنها:
-المداومة على الرقية الشرعية بالقرآن والدعوات الطيبة .
-ومنها: استخراج السحر إذا عرف مكانه ، وفكه مع القراءة عليه .
-ومنها: التداوي بالعسل والحبة السوداء وزيت الزيتون وماء زمزم ، وغيرها من الأدوية المباركة .
-ومنها: الصدقة والبر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"داووا مرضاكم بالصدقة". رواه الطبراني وأبو داود في المراسيل بسند حسن.
-ومن علاج السحر: أن يأخذَ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقَها بحجر أو نحوه ويجعلَها في إناء ويصبَ عليها من الماء، ثم يقرأَ فيها: آية الكرسي وسور المعوذتين والإخلاص والكافرون وآيات السحر .. ثم يشربَ بعض هذا الماء ويغتسلَ بالباقي.