فهرس الكتاب

الصفحة 5530 من 13021

هذا الحب هو الذي أبكى أبا بكر فرحًا بصحبته - صلى الله عليه وسلم - . . . هذا الحب هو الذي جعل أبا بكر يقاوم السم وهو يسري في جسده يوم أن لدغ في الغار لأن الحبيب ينام على رجله .

هذا الحب هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله ليؤثر به الحبيب - صلى الله عليه وسلم - على أهله ونفسه .

هذا الحب هو الذي أخرج الأنصار من المدينة كل يوم في أيام حارة ينتظرون قدومه - صلى الله عليه وسلم - على أحر من الجمر . فأين هذا ممن يخالف أمر الحبيب - صلى الله عليه وسلم - ويهجر سنته أو يتخاذل عن الذب عن عرضه ، ثم يزعم أنه يحبه؟

يا مدعي حب أحمد لا تخالفه / فالخُلْف ممنوع في دنيا المحبينا

2)الصبر واليقين طريق النصر والتمكين: فبعد سنوات من الاضطهاد والابتلاء بمكة ، كانت الهجرة بداية للنصر والتمكين لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، بصبرهم ويقينهم بالله تعالى .

3)درس في التوكل على الله والاعتصام بحبل الله: فقد كانت رحلة الهجرة مغامرة محفوفة بالمخاطر التي تطير لها الرؤوس .. ومع هذا فقد كان - صلى الله عليه وسلم - في ظل هذه الظروف العصيبة متوكلًا على ربه واثقًا من نصره .

فالزم يديك بحبل الله معتصمًا / فإنه الركن إن خانتك أركان

4)درس في التخطيط والصبر واتخاذ الأسباب:

لقد كان - صلى الله عليه وسلم - متوكلًا على ربه واثقًا بنصره، ومع هذا كله لم يكن - صلى الله عليه وسلم - بالمتهاون المتواكل الذي يأتي الأمور على غير وجهها . بل إنه أعد خطة محكمة، قام بتنفيذها بكل سرية وإتقان .. القائد فيها: محمد ، والمساعد: أبو بكر ، والفدائي: علي ، والتموين: أسماء ، والاستخبارات: عبدالله ، والتغطية وتعمية العدو: عامر ، ودليل الرحلة: عبدالله بن أريقط ، والمكان المؤقت: غار ثور ، وموعد الانطلاق: بعد ثلاثة أيام ، وخط السير: الطريق الساحلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت