وهكذا، فقضاء حوائج الحاج ليست كقضاء حاجة شخص عادي لأنهم ضيوف ربنا وخالقنا ورازقنا ومن بيده سعادتنا، فما بالكم بها في هذه الأيام الفاضلات وفي هذه المشاعر الطاهرات؟ واعلموا رحمني الله وإياكم أن مما استحب للعبد المؤمن في نهاية هذه العشر هو الأضحية وهي خير من أن تتصدق بثمنها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا ) )أخرجه ابن ماجة، كما يستحب لمن نوى الأضحية أن لايأخذ من شعره أو ظفره لما أخرج الإمام مسلم عن أمنا أم المؤمنين أم سلمة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ )) .
( [1] ) آل عمران:133. (2،3) القصص 21 - 27. (4) البخاري، بدء الوحي، ح 3. (5) إبن أبي الدنيا، أدب الدنيا والدين، باب قضاء حوائج الناس. (6) البخاري، المظالم والغصب، ح 2262. (7) الحج:77. (8) الأحزاب 35.