فلما ثبت عليه السلام وعلم علام الغيوب تعلق قلبه العظيم به أكرمه ببناء الكعبة والنداء للحج وغدا الذبح في يوم النحر سنة إلى يوم القيامة؛واصطفى الله قلب يوسف عليه السلام ومحصه بامرأة العزيز والسجن فلما قال كلمته التي أخبرنا الله عنها بقوله: { وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} (يوسف:42) .معاشر المؤمنين هذا ربكم يناديكم فاسمعوا لنداء ربكم إذ يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة:35) .
الخطبة الثانية: