وقد ذكر أهل العلم أن من اعتقد أن النجوم مؤثرة بذاتها ، وأنها تخلق شرًا وخيرًا , فقد أشرك شركًا أكبر مخرجًا عن الملة .. وكذا من استدل بها على علم الغيب في المستقبل فقد أشرك أيضًا شركًا أكبر، لأن دعوى علم الغيب كفر، كما قال تعالى (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) .. ومن هذا الباب، ما يقع في بعض الجرائد والمجلات تحت ما يسمى بالأبراج، فلا تجوز قراءته والنظر فيه ولو بقصد التسلي .
عباد الله .. القضية خطيرة جدًا .. القضية ليست شهوات وفواحش, القضية إدعاء علم الغيب , القضية كفر أكبر يدخل في بيوتنا من خلال هذه القنوات الفاجرة الكافرة .
وإذا كنا لا نعجب أن يصدر هذه الأفعال من السحرة الكفرة، فإننا نعجب والله للموحدين الذين درسوا التوحيد في مدراسنا في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، كيف يصدقون مثل هذه الخزعبلات، ويتوهمون أن هناك من يعلم الغيب غير الله من هؤلاء الكهنة ؟ .
نسأل الله أن يرينا الحق حقًا ... اصرف عنا كيد الفجار ... اشف مرضانا ومرضى المسلمين ... وفك سحر المسحورين
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله
عباد الله .. لعلنا نتساءل بعد هذا: ما الواجب علينا تجاه هذا الأمر الخطير:
1)إن أول واجب على كل مسلم، هو التعلق بالله دون ما سواه ، وتمام التوكل عليه .
إذا أردت يا أخي الخير وزوال الشر ، فتعلق برب العالمين الذي يقول: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} .. وليس الطلسم والحجاب الذي يقول لك الكاهن ضعه في فراشك أو في فراش إبنك سيفتح لك الأبواب .
توكل على الله الذي يقول: { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } .
واحذر كل الحذر من الذهاب للسحرة ، سواء كان هذا الذهاب مباشرة، أو كان عبر الاتصال بهذه القنوات الكفرية .. فقد جاءت النصوص الشرعية بتحريم الذهاب للعراف والساحر، أو تصديقه .