أيها المسلمون:هل حركت هذه الأرقام التي تبعث على الحزن والأسى شيئًا ولو قليلًا من مشاعر الغرب ومزاعمه في مناصرة حقوق الإنسان ، فلا يكاد يمر يوم واحد دون أن ينتهك الهندوس بكل شراسة حقوق الإنسان في ذلك البلد الصامد ، دون أن تتعرض حكومتهم لضغط دولي ، ولو بوضعها على قائمة الإرهاب ، فالنظام العالمي الجديد يقف في صف كل من يقف ضد الإسلام ويشوه صورته ، وهذا واضح من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن في قضية فلسطين وكشمير والبوسنة وغيرها من القضايا الإسلامية .
وإننا عباد الله: نبالغ في حسن الظن بمجلس الأمن عندما نلجأ إليه ونتوقع منه أن ينظر إلى قضايانا بعين العطف أو على الأقل بعين العدل والإنصاف ، ويغيب عن أذهاننا حقيقة مهمة، وهي أن أعضاء المجلس الدائمين يهمهم أول ما يهمهم مصالح بلدانهم الخاصة ، وقد كتبت مجلة أمريكية تقول: أن انتهاكات الهند لحقوق الإنسان مروعة وبشعة لكنها تثير سخطًا أقل لدى الرأي العام الأمريكي وأعضاء الكونجرس وذلك بسبب واضح من وجهة نظرنا نحن وهو أن الضحايا في الهند هم من المسلمين في جميع الأحوال ، والمصالح الأمريكية مع الهند هي من الضخامة بحيث لا يمكن التضحية بها من اجل الأخلاقيات والمثل .
يا مسلمون:
نحن في عالم يحركه البغي * فيمضي ، شعاره التدمير
نحن في غابة يموت بها الحق * ويسطو على الصغير الكبير
عالم اليوم قبضة تلطم الحق * وساق إلى الدمار تسير
كم دماء تراق ظلمًا فأين * العدل منها ، وأين منها الضمير
أين حرية العقيدة والفكر * وأين الرضى ، وأين الحبور ؟
ليس منها في عالم اليوم إلا * كذب المرجفين والتزوير
يا زماني متى ينجلي الظلام عن الكون * ومتى يسعد الفؤاد البشير
الخطبة الثانية: