فهرس الكتاب

الصفحة 5599 من 13021

أيها المؤمنون: لئن عدنا متأملين مكيدة الشيطان الأولى بإغرائه أبوينا حتى أكلا من الشجرة لوجدنا أنه بدأ أول ما بدأ بنزع اللباس ، وإبداء العورة ،"يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواءتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون"..

لقد حمل الشيطان على عاتقه بث تلك الدعوة ألا وهي نزع اللباس وإظهار العورات في ذرية آدم ، جند لذلك جنوده لإدراكه بما تقود إليه تلك الدعوة ، وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ، فهاهو النزع متصل على تعاقب الدهور ومر الأزمان بأساليب ماكرة ، وإغراءات فاتنة ، وبنظرة فاحصة لواقع البشرية اليوم تغنيك عن كثير من الشواهد ، فما واقع الملابس الرياضية لكثير من الألعاب بخاف علينا ، فكيف لو ملت بطرفك إلى ما خدعت به المرأة ولبس عليها به ، فكم من أزياء وموضات تحسر كل يوم عن شيء من مفاتن المرأة وجمالها بدعوى الزينة ومتابعة الموضة .

عباد الله: إن الحديث عن اللباس من الأهمية بمكان ، لما له من الأثر العظيم في مسيرة المجتمعات ، وخاصة فيما يتعلق بالنساء لما لهن من أثر وفتنة على الرجال ، بل على المجتمع بأسره ، فبصيانة المرأة وحسن لباسها يصان المجتمع ، وإضاعتها إضاعة له ، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء فقال: اتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ...

أيها المسلمون: لما كان لباس المرأة المسلمة غاية في التحفظ والستر والعفاف ، يصونها عن أعين الناظرين ، ويحفظها من كيد الكائدين ، ويظهر اعتزازها بدينها وقيمها أمام المعتدين ، لما كان الأمر كذلك ، شرقت بذلك نفوس أعداء الإسلام ومن سار في ركابهم من المخذولين والمخدوعين فكادوا لفتاة الإسلام ، ورموها من قوس واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت