الخطبة الثانية:
أما بعد فيا عباد الله: عندما تهاجم الأمراض الجسد ، يتوجب على ناشدي الصحة والعافية مكافحتها ومقاومتها ، ومجرد العلم بوجود المرض ووصوله إلى الجسد ، أو الحزن على الإصابة به لا يكفي للقضاء على الأمراض واستئصالها ما لم يتبع ذلك عمل يجتثها بالكلية أو يقاوم انتشارها .
ونحن إزاء هذا الهجوم السافر على لباس المرأة نحتاج إلى وقفة صادقة من كل واحد منا حتى لا يستشري فينا هذا الداء ثم نألفه ويتبلد منا الإحساس ، ومن الخطوات العملية في سبيل مكافحة العري في لباس المرأة ما يلي:
أولًا: منع كل واحد منا محارمه ومن تحت يده شراء أو لبس تلك الملابس العارية قبل تعديلها وإضفاء الحشمة عليها وذلك باستخدام كافة الوسائل المتاحة ترغيبًا أو ترهيبًا .
ثانيًا: مناصحة التجار وملاك المحلات والمراكز التجارية وتذكيرهم بالله ، وتحذيرهم من مغبة فعلهم ، وأن عليهم إثم ما يبيعونه وينشرونه بين المسلمين وليحذروا أن يكونوا بفعلهم هذا ممن يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا .
ولنطالبهم وهذا أقل ما يمكن أن نطالبهم بإيجاد البديل المباح ، أو الكف عن بيع ما يخدش الحياء ويكشف العورات .
ثالثا وأخيرًا: الكتابة للمختصين من ولاة أمر ومسؤولين حول هذه الظاهرة واستفحالها ليجدوا لها الحلول المناسبة التي تراعي مكانة البلد وتحترم أخلاقيات أهله الأصيلة .