لقد سلبت هذه الوسائل وغيرها من المرأة حيائها ، ومن الرجال غيرتهم ورجولتهم ، ومن الجميع إحساسهم ، وما لجرح بميت إيلام .
يا مسلمون: من كان منكم في شك في تأثير الأعداء وغزوهم للباس نساء المسلمين فليلقي بطرفه إلى ما يلبس في الأعراس والأفراح والمنتديات النسائية ، حيث شاع وللأسف لبس الملابس العارية وشبه العارية ، الضيقة والمحددة للعورات ، المفتوحة والمظهرة للأيدي والصدور والظهور عند البعض ، وبعض النساء لا ترتدي إلا الملابس الشفافة التي لا تستر أجزاء الجسد .
لقد ارتفعت أصوات النساء الصالحات مما يواجهنه في حفلات الزواج من لحوم عارية ، وأجساد مكشوفة بادية ، عورات ظاهرة ، وموضات فاضحة ، بحجة أن لبسها إنما هو بين النساء فقط ، وهذه حجة اقبح من ذنب ، فإن فتاوى العلماء الأجلاء في بيان ذلك مشهورة ومعلومة تحرم على المرأة أن تظهر شيئًا من عورتها أمام امرأة أخرى ، ولقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم أمثال هؤلاء النساء بقوله:"سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات ، على رؤوسهن كأسنمة البخت ، العنوهن فإنهن ملعونات وفي لفظ آخر:لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا"أخرجه الطبراني .
أيها الرجال الشرفاء ، أيها الغيورون النبلاء: ليعلم كل أبٍ وأخ أنه مسئول أمام الله تعالى عن محارمه ، فعليه أن يأمرهن بالمعروف ، وينهاهن عن المنكر ، فإن رأى منهن تهتكًا في اللباس ولو عند محارمهن منعهن من ذلك ، فإن قبلن الوعظ وإلا أخذ على أيديهن ، وقصرهن على الحق قصرا ، ففي ذلك حماية له ولهن في الدنيا من العار والفضيحة ، وفي الآخرة من نار جهنم وبئس المصير .
يا مسلمون:
أولا ترون الغرب كيف غدا الرجال به ذئابا
أولا ترون به عرى الأخلاق تنشعب انشعابا
كم نظرة للوجه *** تورث في الحشا جمرًا مذابا
إن ترغبوا لنسائكم صونا وعيشا مستطابا
فدعوا السفور لأهله وأرخوا عليهن الحجابا