أيها المسلمون: ومن وسائل غزو لباس المرأة تلك المشاغل النسائية التي تعرض على مرتاداتها مجلات الأزياء الفاضحة لتقوم المسكينة والمخدوعة باختيار صنف معين يلائم آخر صرخات الموضة ، فتبادر تلك المشاغل بتفصيل تلك الأزياء دون النظر إلى حلها أو حرمتها أو إلى سترها أو تكشفها ، كل ذلك بقصد جمع الدرهم والدينار ، وتناسى أولئك أن"كل جسد نبت من فالنار أولى به"، أخرجه أحمد .
لحد الركبتين تشمرينا *** بربك أي نهر تعبيرينا
كأن الثوب ظل في صباح *** يزيد تقلصًا حينًا فحينا
تظنين الرجال بلا شعور *** لأنك ربما لا تشعرينا
عباد الله: ومن وسائل الأعداء في غزو لباس المرأة ما يسمى بدور الأزياء ، تعرض ما جد من اللباس بزعمهم ، تمر المرأة بين الحاضرين تغدو وتروح ، وقد أبدت كثيرًا من مفاتنها ، فهذا لباس للصيف ، وذاك لباس لشتاء ، هذا للسهر ، وآخر للسفر، وثالث للوليمة .
هذه الدور الفاجرة انتشرت في بلاد الكفر ، وقد حاكاهم في ذلك بعض ديار الإسلام ، والضحية وللأسف من ذلك كله المخدوعات من نساء المسلمين ، يشغفن بذلك ، ويتبعن ما يجد من اللباس بدعوى مواكبة الحضارة والمدنية .
أيها المؤمنون: إن من أنكى وسائل غزو لباس المرأة تلك القنوات التي تبث من عفنها ما يهيج النفوس ، ويثير كوامنها ، وقد حدث من جرائها ما يستحي اللسان من ذكره ، والآذان من سماعه ، وقد تواطأ كلام كثير من الناس على حدوث عواقب وخيمة في الأعراض بسبب ذلك .
لقد علمتنا تلك الوسائل الإعلامية أن الانحلال حلال ، وأن الكفر فكر يجب احترامه ، وأنه لا بد من الاستسلام للفساد إذا فشا وساد .
علمتنا تلك المسلسلات والقنوات أن الحب قبل الزواج ضرورة ، وأن خروج المرأة مع خطيبها في غاية الأهمية ، وأنه لا بأس بخروج المرأة كاسية عارية بملابس فاضحة .
علمتنا تلك القنوات أن القوامة تخلف ، وأن الغيرة تسلط ، وأن الحرية والإباحية تحضر وتمدن .