وشددت على وجود أبعاد وتداعيات بيئية وصحية آنية ومستقبلية خطيرة وراء استخدام الجيش الإسرائيلي لهذه المواد السامة،ناهيكم عن عدد المصابين بالفشل الكلوي،وغيرها من الأمراض المزمنة،الأدوية المهمة الأساس شحيحة ولا تُدَخل لقطاع غزة إلا بالقطارة لتكتمل حلقات الإبادة البطيئة لإخواننا هناك،فمن لإخواننا المرضى هناك؟.لكم الله إخواننا في غزة.نسبة البطالة في غزة بلغت ثمانين بالمائة فمن للبطون الخاوية؟.من للأجساد العارية؟.من للأقدام الحافية؟.من لأطفال أبرياء خرجوا للشوارع يتسولون لقمة العيش تحت وطأة الجوع الذي لا يرحم؟.لكم الله يا أهل غزة؟.وبعد عام من تلك المحرقة الرهيبة هل امتدت الأيدي للتخفيف عن إخواننا أم تكاتفت الأيدي لتكتم على أنفاسهم وتُجْهِزُ على ما بقي من رمق فيهم؟.أحبتي في الله أليس من العار أن يتنادى أهل كفر من أكثر من أربعين دولة ليقدموا لإخواننا في غزة قافلة شريان الحياة إغاثة لهم ونحن ننظر؟. إنهم يقولون لنا بلسان الحال بدل المقال أين الأخوة الإيمانية التي تتشدقون بها؟.أين أنتم من قول نبيكم صلى الله عليه وسلم: (( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) ) (مسلم،البر والصلة،ح(4685 ) ) .وأمام ذلك لا نملك إلا أن نطأطأ رؤوسنا خجلًا وذلًا ونكرر مقولتنا:لكم الله يا أهل غزة!.فهل ياترى سَهْلَّنَا لهم الوصول على الأقل لإخواننا أم أن من أمة الإسلام من حاول وضع العراقيل في طريق تلك القافلة؟.عباد الله كلمات رب العالمين تجلجل في الكون فأين نحن منها؟. {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء:92) . {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (المؤمنون:52) .
الخطبة الثانية