فهرس الكتاب

الصفحة 5621 من 13021

وتمثل الحق في أحرج حالاته حيث كان البحر من أمامهم وفرعون من خلفهم وتجلى ذلك واضحًا في قول أصحاب موسى عليه السلام الذي جاء خبره في كتاب ربنا {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَقَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } (الشعراء:61-62) .عندها تدخلت القوة الإلهية العظيمة فانقلبت الموازين: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِوَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآَخَرِينَ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَإِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَوَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (الشعراء:63-68) .

فانتصر الحق الضعيف وهلك الباطل القوي والحمد لله رب العالمين.أمة الإسلام قد يكون إخواننا في غزة هم الفتيل الذي يشعل في الأمة عزتها من جديد؛فهم يقدمون نموذجًا عمليًا للأمة كيف يكون المؤمن قويًا شامخًا بإيمانه مهما ضعف سلاحه وقل أعوانه؛هاهم يقولون للأمة بأفعالهم قبل أقوالهم تستطيعون أن تكونوا أعزة تقفون في وجه أعتى قوة كما وقف سحرة فرعون في وجه فرعون وخاطبوه بكل عزة: {.. فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَ} (طه:72) .وكما صبر آل ياسر تحت العذاب حتى الموت،وخباب وبلال أمام بطش قريش الرهيب. بما يهدد أهل الظلم والطغيان أمة الإسلام؟ بالموت؟.نحن نؤمن بما قاله لنا ربنا: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} (الأعراف:34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت