فهرس الكتاب

الصفحة 5647 من 13021

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا ) رواه مسلم .

وإن مما يعينك أخي الكريم على العبادة أن تعلم ما أعده الله تعالى من جزاءٍ عليها ، فهذا يعينك على رفع الهمة في المواصلة عليها ، فمن منا يتخيل كم أعده الله تعالى للمسلم من أجرٍ في زيارة المريض على سبيل المثال ، اسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ ) رواه الترمذي وحسنه الألباني .

هذا ، ولنحرص على التوسط في العبادة ، دون إفراطٍ ولا تفريط ، كما هي سنته - صلى الله عليه وسلم - ، فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ قَالَ مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَتْ فُلَانَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا [ أي من كثرة صلاتها ] ، قَالَ: مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ) رواه البخاري .

ولنتذكر أخير أن علينا أن نعرف أننا ما خلقنا إلا لعبادة ربنا في كل أحوالنا ، فلنعبده ولنصطبر على عبادته ، فإن الله قال: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت