يا معشر التجار ، يا معشر التجار .. بهذا النداء رفع المصطفى صلى الله عليه وسلم صوته ، فاشرأبت إليه أعناقهم استجابة لنداء النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا ، إلا من أتقى وبر وصدق .
معاشر التجار: إن مراعاة المسلمين في أسعارهم ، ووضع الإجحاف بهم ، وترك استغلالهم لا يفعله إلا ذوو القلوب الرحيمة ، التي امتلأت عدلًا وصدقًا ، وتقوى وإحسانًا ، وأولئك هم الموعودون بالبركة في ارزقاهم ، والسعة في أموالهم ، والصحة في أبدانهم ، والسعادة في ذنوبهم ، قال صلى الله عليه وسلم:"من يأخذ مالًا بحقه يبارك له فيه ، ومن يأخذ مالًا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع"رواه مسلم .
أيها المسلمون: هل يعلم التاجر الذي رفع أسعار بضاعته نهبًا وجشعًا بأنه يكاد يقتل أكثر من أسرة بالدين والهم والنكد ؟، وهل يستشعر التاجر أن ضرر إبقاءه الأسعار بدون زيادة انخفاض أرباحه السنوية ، أما زيادته في الأسعار فعاقبته المزيد من الديون والحرمان التي تكتوي بها العديد من الأسر ولا ناصر لهم ولا مغيث سوى الله وكفى به حسيبا .