الحمد لله خالق الشمس والقمرلايخرج عن طاعته كائن في الأرض ولا في السماء إذا أمر،أحمده سبحانه وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بث لذوي البصائر والقلوب الحية آيات وجعلها عبرة لمن اعتبر،وأشهد أن نبينا حبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله خير البشر وأمام من تفكر واعتبر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما اتصلت أذن بخبر وما ازدانت عين ببصر.أما بعد:فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله يقول الله جل جلاله: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102) . معاشر المؤمنين يفزع الناس ويضطربون مؤمنهم وكافرهم إذا تم توقع كارثة أرضية كتوقع مرور إعصار مدمر على مدينة أو دولة؛والإعصار يمكن التنبؤ به وتحديد سرعته وموعد وصوله ..الخ.وذلك من خلال التقدم التقني؛فهل هذا التنبؤ الدقيق بوقوع كارثة الإعصار يدفع الناس للخروج والاستمتاع بتلك الكارثة؟.أم يدفعهم للخوف والهرب من المدن المتوقع أن يمر بها الإعصار واللجوء للأماكن الآمنة واستنفار جهات الإنقاذ؟.لا شك أن الأسلوب الثاني هو المتبع.فلم يقلل التنبؤ الدقيق بكامل تفاصيل الإعصار من الخوف والهلع من وقوعه،مع أنه ظاهرة مناخية معتادة لها مسبباتها المادية المعروفة.والسؤال الذي أود طرحه كم يدمر الإعصار؟.مدينة مدينتان..دولة مجموعة من الدول؟.مع كل ذلك يبقى الأمر ممكن التدارك وإعادة الإعمار ممكنة.