وتبقى الكوارث الأرضية جميعها من زلازل وأعاصير وبراكين مع إيماننا بأنها غضب وعذاب من الجبار المقتدر جل جلاله إلا أنها أهون بكثير من عذاب يأتي من السماء؛فالأرض تسير في المنظومة الفلكية بيد أنها ليست وحدها بل ضمن مجموعة هائلة من الكواكب العظيمة الضخمة التي تفوق حجمهابعشرات المرات،ولو اختل نظام سير هذه الكواكب لارتطم بعضها ببعض ولكانت النهاية المدمرة؛أخي الحبيب تأمل معي يوم أن أخبرنا ربنا عن أهوال يوم القيامة الرهيب تجد أنه بدأ بأحداث واختلال للنظام الفلكي في السماء ثم تحدث عن أهوال أرضية ومن ذلك قوله تعالى: { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْوَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْوَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْوَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} (الانشقاق:1-4) .وقال في سورة الانفطار: { إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْوَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْوَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ} (الانفطار:3) . ونص العليم جل شأنه على أن من أهوال يوم القيامة اضطراب حركة كوكبين عظيمين هما الشمس والقمر فقال في سورة القيامة: { فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُوَخَسَفَ الْقَمَرُوَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُيَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} (القيامة:10) . وقال سبحانه في سورة التكوير: { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْوَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْوَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} (التكوير:3) .