احبتي في الله هل تأملنا ما العبرة في ختم عامنا الهجري بأيامٍ العمل الصالح فيها خير من الجهاد في سبيل الله،بيوم عرفة أعظم أيام العام؛اليوم الذي تتنزل فيه الرحمات ويتنزل فيه الغفران ويفيض الله على عباده من فضله حتى يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (( مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ.. ) ) (مسلم،الحج،ح(2402 ) ) .وجعل صيامه كفارة عامين من الذنوب،بيوم النحر وما فيه من الأعمال العظيمة والعمل الذي تشترك الأمة جمعاء فيه؛الأضحية التي قال فيها حبيبنا صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام الترمذي في سننه عن أمنا أم المؤمنين الطاهرة المبرأة من فوق سبع سموات الصديقة بنت الصديق رضي الله عنه وعن أبيها: (( مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْ الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا ) ) (الترمذي،الأضاحي،ح(1413 ) ) . بعبادة الحج العظيمة التي يقول عنها خير الورى فداه أبي وأمي والناس أجمعين فيما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (( مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) ) (البخاري،الحج،ح(1424 ) ) .كل هذه الفرص يقدمها ربك لك لتختم عامك الهجري بعمل صالح،فلا إله إلا الله ما أكرمك ياربنا،كم أذنبنا في عامنا وكم قصرنا في عامنا وكم جهلنا في عامنا وكم غفلنا في عامنا،ومع هذا تَمُنّ علينا بفضلك وتفتح لنا أبواب رحمتك لنلج فيها..!.