فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 13021

ومجال تكريم الإسلام للمرأة يضيق حصره في هذه العجالة؛ وقد يسأل سائل لماذا هذا القول؟ فنحن في بلد الإسلام ونعرف الإسلام ، فأقول أيها الأحبة في الله إن وضع المرأة بصفة عامة ووضعها مع العمل بصفة خاصة غدا مقلقًا لكل عاقل بصير ولكل مسلم لديه غيرة على أعراض المسلمين ؛ فالمرأة في بلادنا خرجت للعمل وقد وفرت لها حكومة هذه البلاد الرشيدة مجالات تتناسب مع فطرتها وأنوثتها ، فتسابق النساء عليها حتى امتلأت ، ومع مرور الزمن وفي غفلة من الدين وبعد عن الأخلاق الفاضلة أصيبت فئة من الناس بسعار طلب المال فأصبح تفكير الأب والأم والبنات والأولاد والأزواج أنه لا بد للمرأة أن تعمل وكأن العمل هو وظيفتها الأولى في الحياة ، فبدأت المرأة تطلب أي عمل مهما كان المهم أنها تعمل ، ويبارك عملها من حولها من الرجال،حتى يقول أحدهم:تخرجت قريبتي وظللنا نبحث لها عن عمل أكثر من سنتين فلم نجد وأخيرًا وجدنا لها عملًا بحمد الله في مستشفًا خاص في المختبر! ولا أدري ألم يحسبوا أنه قد يكون لها زميلًا من الرجال تضطر إلى الحديث معه وما يتبع ذلك الحديث ؟ ألم يعلموا بأنه لابد أن يكون رئيسها في العمل يقينًا من الرجال وأنه قد يبتزها ترغيبًا أو ترهيبًا ؟ أما تصوروا أنها ستطالب يومًا بالعمل في فترة المساء حيث تقضي الليل كله هناك وحيدة أو مع زميلها وما يمكن أن تتعرض له؟؛ وفي ظل هذا السعار على المال استغل بعض ضعاف النفوس من رجال الأعمال ذلك فأخذوا يستغلون أنوثة المرأة لترويج سلعهم ففي بعض المستشفيات الخاصة يرى المرء في الاستقبال فتيات من بلاد الحرمين وقد لبسن البنطال وليس عليهن من الستر إلا قطعة قماش سوداء وضعت على بعض الرأس لا تسمن ولا تغني من جوع،والوجه قد غطي بالمساحيق وتتحدث إلى العميل كما تتحدث إلى أحد محارمها،حتى أن المرء يقف مشدوهًا متسائلًا إذا لم يكن هناك رادع من دين،فأين حياء العذراء الذي يضرب به المثل؟ أين الأدب؟ أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت