معاشر المؤمنين عشنا وما زلنا ننام ونستيقظ على أخبار الهزات الأرضية التي تضرب منطقة من بلادنا الحبيبة وهي منطقة العيص حتى بلغت عددًا قياسيًا جاوز مئات الهزات؛ومع كثرة الهزات وتناول وسائل الإعلام لها من الجانب العلمي فقط وإغفال الحديث عن علاقة الأمر بالله العظيم كاد الإحساس بالخطر أن يذوب في النفوس والاهتمام أن يتلاشى،وما أعظمها من مصيبة أن يسقي الإعلام شجرة الغفلة عن الله وعظمته في قلوب أفراد المجتمع بماء التفسيرات العلمية المحضة،نعم نحن لا ننكر وجود التفسيرات العلمية ولكن هل يحدث شيء في كون الله بغير مراد الله؟.لا والله،لا يحصل أمر صغير ولا كبير إلا بعلمه جل جلاله وتدبيره أخبرنا عن ذلك في القرآن الذي بين أيدينا ونتلوه صباح مساء بقوله: { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (الأنعام:59) .ولما كان الأمر كذلك بدأ العظيم يزيد من قوة الهزات حتى قاربت الخمس درجات على مقياس رختر ، فهل تنادى المجتمع بالرجوع إلى الله والأوبة إليه أم أنهم نظروا إلى أن الأمر مقصور على منطقة جغرافية محددة معروفة بأنها منطقة زلازل ؟. هل نادى منادى في البلاد أن ياعباد الله ارجعوا لربكم قبل أن يحل بنا عذاب وأن هذا هو الطريق الوحيد لحل القضية، أم أن التفكير بأن يكون الحل في إجلاء سكان المنطقة لمنطقة أكثر أمنًا..؟. ولما كان التفكير كذلك زاد العظيم الذي لا يعجزه شيء من مساحة التأثر بالهزات الأرضية ليشمل أملج وينبع وتبوك والمدينة المنورة كلها شعرت بهزات أرضية، فلا إله إلا الله ما أعظم قدرة الله ، فهل اقتصر الأمر على ذلك ؟. لا.