بل امتدت لتحيط بأرض الجزيرة العربية ؛ فكما نشرت وسائل الإعلام (جريدة عكاظ،العدد(15607) يوم الأربعاء الموافق 25/جمادى الأولى/1430هـ،ص9).بأن هناك سبع هزات أرضية أحاطت بأرض الجزيرة العربية يوم الثلاثاء الماضي؛ ثلاث منها كانت في منطقة العيص تراوحت من 4,5-5,2 درجات على مقياس رختر،وكان من بين تلك الهزات هزة في شرق البلاد في شاطيء الخليج العربي قبالة دولة الإمارات بقوة تزيد على الخمس درجات ، وأخرى في الجنوب الغربي للبلاد في باب المندب وسط البحر الأحمر بقوة ثلاث ونصف درجة. ياقوم..ياقوم ألا يكفي كل هذا أن نفيق وأن نراجع أنفسنا،ألا يكفي أن نفيق من غفلتنا،يا عباد الله إن الله توعد الغافلين بوعيد عظيم قال فيه الجبار: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (الأعراف:179) . فأي صفات أشد من هذه الصفات وأي وعيد أشد من هذا الوعيد؟. ياقوم..ياقومي أغرتنا نعمة الأمن؟ أغرتنا نعمة المال؟. أغرتنا النعم التي أغدقها الله علينا؟.هذه عاد غفلت عن خالقها وبارئها وغرها ما كانت تعيشه من قوة في أجسادها فتجرأت وأخذت تبارز ربها بالمعاصي واستمع لربك يصف لك الحالة التي وصلوا إليها من الطغيان {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ} (فصلت:16) .