فهرس الكتاب

الصفحة 5727 من 13021

الحمد لله جعل القمر بدرا،وجعل الشيب عذرا،وجعل لكل شيئًا قدرا، أحمده جل شأنه وأشكره على نعم تتابع تترا،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له تفرد بالإحياء والإماتة والبعث سبحانه جل عَظَمَةً وقدرا،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله أزكى العباد أخلاقًا وفكرًا،اللهم صلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على الهدى إتباعًا وحبًا.أمابعد:ف {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102) {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبً} (النساء:1) .معاشر المؤمنين جئتكم اليوم مباركًا ومهنئًا؛فقد انتهت الامتحانات بهمها وكربها وضيقها ومافيها،فهنيئًا لكم آباءً وأمهات وطلابًا ومعلمين ومعلمات بدأ الإجازة،انتهت الامتحانات النهائية ولكن ماذا بعد الامتحانات؟.انقسمت البيوت لفريقين لا ثالث لهما:أسر تعبت مع أبنائها في الإجازة وسهروا وأنفقوا من أموالهم وأوقاتهم فنجح الأبناء وحققوا معدلات عالية فعمت الفرحة العارمة المنزل،وبيوت أخرى من نفس الفريق فرحت بيد أن فرحتهم كانت أقل فقد نجح أبناؤهم ولكن بتقديرات متواضعة،وأود أن أسأل تلك الأسرة سؤال:هل مازلتم تعانون من مرارة فترة الاختبارات وتعبها أم أن النتائج التي حققها أبناؤكم قد أنستكم تلك اللحظات التي حرمتم فيها أنفسكم من معظم شهواتكم وملذاتكم المباحة؟.لاشك أن الإجابة أن فرحة النجاح قد طغت وأنستهم الأمر وكأنهم لم يعانوا ضيقًا وقت الامتحانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت