وإذا به يوم القيامة وقد أوتي كتابه بشماله أيقن الهلكة وندم حيث لا ينفع الندم إذا به يصيح على رؤوس الخلائق اسمع للعليم الخبير ينبئك عن حاله: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْوَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْيَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَمَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْهَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } (الحاقة:25-29) .وفي المقابل هناك طائفة ذكية كان فكرها مشغول بالآخرة فما أعمت الدنيا أبصارهم نعم هناك من يسكر منهم بلذة خمر الدنيا ساعة،بيد أنه لا يلبث أن يفيق ويعود وينيب لربه كما وصفهم الله بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} (الأعراف:201) .أولئك يبشرون في سكرات موتهم: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَنَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَنُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} (فصلت:30-32) .