فهرس الكتاب

الصفحة 5750 من 13021

نصروا الله في أنفسهم فنصرهم الله ، نصروا الله في أموالهم فنصرهم الله ، نصروا الله في أسواقهم فنصرهم الله ، نصروا الله في أخلاقهم فنصرهم الله ، نصروا لله في جميع حياتهم فنصرهم الله ، عرف أولئك الرجال معنى تلك القاعدة فطبقوها ، واثبت لهم العزيز الجبار أنها قاعدة مضطردة لاتحابي أحدًا ؛ فهذا جيش الإسلام يوم أن عصت فئة قليلة منهم أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت بهم بوادر الهزيمة وشج فيها وجه رسول الله فداه أبي وأمي والناس أجمعين وكسرت رباعيته ودخلت حلقتا المغفر في وجنتيه الشريفة ولم يشفع لهم أن فيهم رسول الله وبين الله لنا ولهم ذلك في كتابه بقوله: وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (5) .فهذا بذنب واحد وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكيف بذنوب كالجبال وليس فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت