لا مست أذنًا ولكن لم تلامس نخوة المعتصم ؛ وفي شهر رمضان من العام الثامن والخمسين بعد المائة السادسة للهجرة دارت رحى معركة عين جالوت على أرض المسرى فلسطين الحبيبة بين المغول الهمجيين الذين عاثوا في الأرض فسادًا وبين المسلمين بقيادة الملك المظفر قطز ؛ فجعل الله النصر لعباده المؤمنين بعد أن ذلت الأمة وأصابها ما أصابها ، وفي شهر رمضان من العام السادس والستين بعد المائة السادسة كان فتح إمارة أنطاكية عاصمة الصليبيين في الشام في ذلك الوقت ، وكان قائد المسلمين في هذا الفتح العظيم القائد المملوكي الظاهر بيبرس ، وفي شهر رمضان من العام الثاني بعد المائة السابعة كانت معركة شقحب على مشارف مدينة دمشق بين المسلمين بتحريض من الإمام المجاهد شيخ الإسلام ابن تيمية وبين المغول،وفي هذه المعركة أقسم شيخ الإسلام على الله أن ينصر المسلمين فأبر الله قسمه ونصر عباد الله المؤمنين ،والسؤال هل جاء هذا النصر للأمة من فراغ؟هل جاءت سلسلة الانتصارات الرمضانية تلك للأمة وهي غافلة لاهية منغمسة في شهواتها؟ هل نزل عليهم النصر وهم يلهثون خلف صور النساء العاريات الراقصات في القنوات أو الشبكات أو المجلات؟هل نزل النصر عليهم وأسواقهم تغص بالنساء المتبرجات وشباب همهم المعاكسات؟هل نزل عليهم النصر وبطونهم مثخنة بالربا؟ هل نزل عليهم النصر وقد استشرى في مجتمعاتهم الزنا ؟ لا . والله وألف لا.لأن الله جل في علاه وضعها قاعدة خالدة تالدة إلى يوم القيامة في قوله عز شأنه: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (4) .