فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 13021

فيا من يدير"الريموت"على أجساد العرايا، ووجوه العاهرات، ويتقلب بين المحرمات والتفاهات، أما آن لك تغتسل بماء التوبة وتتخلص من هذه القاذورات، سِيّما وأنت في هذا الشهر المبارك .. أما يكفِي واعظا، قولُه سبحانه: (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا) .. نسأل الله أن يردنا إليه ردًا جميلًا، والحمد لله رب العالمين .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ...

عباد الله .. رمضان، شهر العزة والكرامة، شهر الجهاد والنصر، شهر الجدية والعزيمة، فما هي أحوال أمتنا؟

هل آن للأمة أن تنفضَ عنها غبارَ التبعية؟! هل آن لها أن ترفعَ عن نفسها أسباب الذلة والهوان؟!

متى تستفيد الأمة حكامًا ومحكومين من مدرسة رمضان ، والأمةُ تَمِيدُ بها الأرض جرّاءَ تسلّط أعدائها في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها، وتقاسي الأمرَّين وهي توصَمُ ظلمًا وزورًا بالغلّو والتطرّف والإرهاب.

ومع هذا، فنحن نوقن تماما أن الله سبحانه وتعالى ناصرٌ دينه، ومهما تعرّض المسلمون للحروب وتعرّضوا للهزائم فإننا واثقون فالنصر قادم لا محالة , وقد قال الله تعالى: (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) .

وللإسلام جولة، وستهوي معاقل الكفرة والمشركين، وستهتك أستار المنافقين، وتظهر خفايا المجرمين، وسيعلم الناس حقيقة المفسدين .. إلا أن لله في تدبيره حِكَمًا، وله في تقديره علمًا، لا يحيط به الخلق .

ويبقى الواجب علينا، أن نبقى أوفياء لهذا الدين, عاملين به، مخلصين له ، معتقدين بأن الله ناصرنا إذا نصرنا دينه ، (إن تنصروا الله ينصركم) ، مهما تغطرس اليهود وأعداء الإسلام ومهما تبجح حملة الصليب وأهل الشرك، نسأل الله تعالى أن يعجل بنصره، ويعز دينه إنه سميع مجيب .

اللهم صل على محمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت