فهرس الكتاب

الصفحة 5821 من 13021

فلما رمى في اليوم الثالث عشر نفر إلى خيف بني كنانة المسمى بالمحصَّب ، فصلى هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم نام حتى كان آخر الليل فاستيقظ وسار بمن معه إلى الكعبة، فطاف طواف الوداع، وصلى بالناس صلاة الصبح يترسل في قراءته بسورة الطور، وكانت هذه آخر صلاة صلاها أمام الكعبة .

ثم خرج - صلى الله عليه وسلم - من مكة من أسفلها من ثَنيَّة (كُدَي) وهي المعروفة اليوم بالشُّبَيكة، وتفرقت الجموع التي كانت معه في فجاج الأرض ، وما علمت أنه وهو يودعها كان يودع الدنيا، وأن كان في الأيام الأخيرة من حياته ، فلم يمض إلا شهران وأيام حتى لحق بالرفيق الأعلى والمحل الأسنى، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت