فهرس الكتاب

الصفحة 5824 من 13021

يجب أن نعلم أن النصر نوعان: الأول: نصر خاص على المستوى الفوري في المعركة، الثاني: نصر عام بالنظر إلى نتائج المعركة، فقد يهزم الجيش أو يموت الجند، لكنه يعد منتصرًا من حيث القضية وعدم تحقيق العدو للهدف، وتفادي الخسائر الأكبر.

نعم سقوط الشهداء والجرحى وتدمير المباني خسارة، لكن الخسارة الأكبر هي الاستسلام للعدو وسقوط المقاومة.

قال العدو: سوف نوقف الصواريخ وننهي حكم حماس ونغير الوضع، كما قالت المجرمة ليفني، بل قالت: إنها أبلغت أحد الرؤساء في المنطقة أن مدة الحرب ستكون ثلاثة أيام فقط يوم لقطع الرؤوس بالقصف ويومان للاجتياح البري.

فأخزاها الله وخيب أملها، وعجز العدو عن الوصول لقادة حماس المدنيين فضلا عن العسكريين حتى قال بعضهم: إن حماس قد بنت مدننا تحت الأرض، ولم يصلوا خلال ثلاثة أسابيع إلا إلى مسؤول واحد وهو المجاهد سعيد صيام رحمه الله، إضافة لقائد وعالم في بيته وهو الشيخ الدكتور نزار ريان، ليقتلوه مع 13 طفلا وامرأة من أهله، ويحققوا له ما تمناه في رسالته الماجستير عندما دعا الله أن يستشهد هو وأهله وأولاده، حتى قيل لزوجته: كيف تسألين الله الشهادة وأنت لا تقاتلين؟ فكان الجواب عبر الطائرات الصهيونية.

ورغم الطيران اليهودي المكثف، استمر إطلاق الصواريخ يوميًا وبمعدل كبير.. ومع بساطة تلك الصواريخ وقلة أثرها من حيث عدد القتلى فقد كان لها أثر عظيم على مستوى الرعب وتعطيل الحياة .. ثم فرضت الصواريخ معادلة رعب جديدة، حينما حدد المجرم بارك مداها بالأربعين كيلو متر، لتصل قاعدة"بلماخيم"العسكرية التي تبعد عن غزة خمسين كيلو مترًا، على بعد عشرة كيلو مترات فقط من تل أبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت