الأمر لله وحده.. وإن أملنا ليس بهيئة الأمم، ولا مبادرات السلام، ولا بالأنظمة العربية التي أصبحت ما بين خائن متواطيء مع العدو أو ضعيف متخاذل عن المقاومة إلا ما رحم الله، ولا في أوباما الأسود لونًا، الأبيض تربية ومنهجًا، المسلم أصولًا، النصراني دينًا وواقعًا، الذي تحدث يوم أمس في قضية فلسطين بلغة بوش مع اختلاف اللون فقط.. الأمر لله، وسيشغله الله تعالى بالانهيار المتراكم الذي ورثه من سلفه سيء الذكر الذي ذهب إلى مزبلة التاريخ ومرمى الأحذية، الذي سيلقى الله بدماء المسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان، وعذاب الأبرياء في غوانتانامو وأبي غريب.
أقول: إن أملنا بالله تعالى أولًا، ثم بالمقاومة وصمودها، ثم بوقوف الشعوب المسلمة معها، وعودة أمة الإسلام إلى دين الله تعالى والجهاد بأنواعه قدر الاستطاعة.
ومع ضعف وتفرق النظام العربي، لا بد أن نذكر الموقف المشرف لولي أمرنا حفظه الله في كلمته المؤثرة في قمة الكويت، ومبادرته بالمصالحة العربية، وتبرعه السخي باسم شعب المملكة لإعمار غزة، وهذا ليس بغريب عليه حفظه الله في دعم قضايا المسلمين، ونسأل الله أن يجزيه الخير، ويبرم على يديه الحق، وأن يهيء السبل الأمينة لوصول هذا الدعم لأهلنا وأسرنا وأطفالنا في غزة، بعيدًا عن غيرهم.
بل نقول: إن المأمول من حكامنا ودولنا العربية والإسلامية أكبر من هذا، ليس أملنا فقط في فتح معبر أو إرسال غذاء ودواء، أو فك حصار عن مليون ونصف مسلم، مع أن هذا مهم، بل أملنا في اتخاذ مواقف موحدة وقوية في نصرة القضية وإنهاء الاحتلال في فلسطين قدر الاستطاعة.
ويبقى الدور الأعظم علينا بالعمل للدين كما ذكرت في الأسبوع الماضية، ولأهلنا في غزة أقول: لا تهنوا ولا تحزنوا، النصر قادم بإذن الله، متى ما نصرنا الله، وأقول شعرًا:
كَفكِفي دمعَكِ يا غزة عن عينِكِ العَبرى ولَبِّي اللهَ نَصْرا