أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم.
... ... الخطبة الثانية
3)المؤامرة على المقاومة والجهاد؟
بعد هذا الانتصار والصمود، ثمت مؤامرة عالمية تحاك ضد المقاومة والجهاد.. رجوعًا إلى الحصار وغلق المعابر، وابتزازًا لسكان غزة بالإعاقة والتحكم في إعادة إعمار غزة، كما صرح وزير العمل في غزة أن المساعدات الغذائية لا تدخل من مصر فورًا إلى غزة، بل تأخذ دورة طويلة وتدخل عبر معبر العوجا، عن طريق اليهود أو تسلم لسلطة رام الله.
لقد رأينا المسارعة الدولية لضرب المقاومة وإنقاذ بني صهيون من مأزقهم بعد فشلهم.. أمريكا توقع اتفاق أمني مع اليهود، ودول أوربا تتعهد في شرم الشيخ وفي تل أبيب بأمن إسرائيل، وضرب المقاومة باسم منع تهريب السلاح.
الرئيس الفرنسي الذي تدخل سريعًا لإنقاذ جورجيا من روسيا يتباطأ ويماطل في غزة، ثم ينحاز لليهود بعد مجازرهم البشعة، وصدق الله: (بعضهم أولياء بعض) ، ولاسيما إذا كان عدوهم المقابل هو الإرهاب المتمثل في الجهاد.
ليس سرًا، أنه في الوقت الذي تبحر السفن الأمريكية بالأسلحة للصهاينة، تتعهد أمريكا وأوربا بمنع دخول السلاح وتهريبه لأهل غزة، حتى يتسنى لإسرائيل أن تقتل الفلسطينيين في حرب أخرى بلا سلاح ولا مقاومة. كما هو واقع الآن في الضفة الغربية حيث لا توجد صواريخ، ولا تطلق رصاصة، والسلطة الفلسطينية راضخة للاحتلال، ومع هذا فالناس في إذلال دائم، ومئات الحواجز، واعتقالات وكتم للأنفاس، وهو ما تريده إسرائيل: احتلال نظيف وهادئ، دون ضجيج أو شكوى.
ونقول: لن تضعف المقاومة بإذن الله، غزة كلها مقاومة، ولن يستطيع هؤلاء أن يمنعوا عنها السلاح، نقول هذا ثقة بالله أولًا، ثم من خلال ما تحقق على أرض الواقع بحمد الله.
4)نظرة وأمل في المستقبل:
هل من أمل في خضم هذه الأحداث التي تغلي بها المنطقة؟