فهرس الكتاب

الصفحة 5836 من 13021

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) .. فما يعي الدروس, ولا يستلهمُ العبَر إلا من اتصف بالصبرِ والشكر.

أما الصبر: فهو توطين النفس على طاعة الله, وكفها عن محارمه, وبذل النفس والنفيس لإرضاء الخالق جل جلاله !!

وأما الشكر: فما أكثر ما يظلمهُ الناس, ويسيئون إليه, حين يحسبونه تمتمة باللسان, وحركة في الشفاه, دون استشعار لمعناه العظيم, ومفهومه الكبير !

ألا إن الشكر الذي تدوم به النعم وتزداد، وجدانٌ وشعورٌ قلبي, وعملٌ وسلوكٌ واقعي, وثناءٌ جميلٌ على المتفضل بالإحسانِ جل في علاه .

إذا كنت فِي نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم

وحطها بطاعة رب العباد فرب العباد سريع النقم

شُكرُ النعم:بالعودةِ الصادقةِ إلى الكتاب والسنة, علمًا وعملًا وتحاكمًا.

وشُكرُ النعم:يكون بنبذ الأمةِ للمذاهب الهدَّامةِ, والنحلِ الضالة والأفكار المسمومة.

وشكرُ النعم: يكون بتطهير الأموالِ من الحرامِ, وتنقية المكاسبِ من الشبهاتِ.

وشُكرُ النعم:يكون بحفظِ الشبابِ من البؤر المشبوهةِ, والتوجهات المنحرفة .

وشكر النعم: يكون بصونِ المرأةِ عن الفتن والميوعة, والسفور والخلاعة.

الشكر: مفهومٌ عظيم, ومعنى كبير, ولكن كما قال الله: (( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) ), (( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُ و فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ) ).

اللهم اجعلنا عن النعماء من الشاكرين ، واجعلنا عن البلاء من الصابرين .

اللهم صل على محمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت