(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) .. فما يعي الدروس, ولا يستلهمُ العبَر إلا من اتصف بالصبرِ والشكر.
أما الصبر: فهو توطين النفس على طاعة الله, وكفها عن محارمه, وبذل النفس والنفيس لإرضاء الخالق جل جلاله !!
وأما الشكر: فما أكثر ما يظلمهُ الناس, ويسيئون إليه, حين يحسبونه تمتمة باللسان, وحركة في الشفاه, دون استشعار لمعناه العظيم, ومفهومه الكبير !
ألا إن الشكر الذي تدوم به النعم وتزداد، وجدانٌ وشعورٌ قلبي, وعملٌ وسلوكٌ واقعي, وثناءٌ جميلٌ على المتفضل بالإحسانِ جل في علاه .
إذا كنت فِي نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
وحطها بطاعة رب العباد فرب العباد سريع النقم
شُكرُ النعم:بالعودةِ الصادقةِ إلى الكتاب والسنة, علمًا وعملًا وتحاكمًا.
وشُكرُ النعم:يكون بنبذ الأمةِ للمذاهب الهدَّامةِ, والنحلِ الضالة والأفكار المسمومة.
وشكرُ النعم: يكون بتطهير الأموالِ من الحرامِ, وتنقية المكاسبِ من الشبهاتِ.
وشُكرُ النعم:يكون بحفظِ الشبابِ من البؤر المشبوهةِ, والتوجهات المنحرفة .
وشكر النعم: يكون بصونِ المرأةِ عن الفتن والميوعة, والسفور والخلاعة.
الشكر: مفهومٌ عظيم, ومعنى كبير, ولكن كما قال الله: (( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) ), (( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُ و فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ) ).
اللهم اجعلنا عن النعماء من الشاكرين ، واجعلنا عن البلاء من الصابرين .
اللهم صل على محمد ...