حتى خرج علينا إعلامي سعودي منسوب إلى تيار العلمانية أو الليبرالية يرأس أشهر موقع ليبرالي، ليقول إنه لديه مشكلة مع الموت لأنه ينتزع أصدقاءه، ثم قال ما نصه: (ليس أمامنا إلا الإيمان بأنه في يوم من الأيام سيأتي حل لمشكلة هذا الموت وأنا مؤمن بهذا الكلام، مثلما أتى العلم بكثير من الحلول، ولذلك يجب أن لا نستسلم أمام الموت، يعني إذا متنا نحن فيجب على المقبلين أن لا يموتوا) اهـ .
هل يقول هذا الكلام مسلم او يهودي أو نصراني أو عاقل، كأن هذا الضال الأحمق لم يسمع بقوله تعالى: (كل نفس ذائقة الموت) ، (كل من عليها فان) ، (قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين) ، (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَة) .
قتل الإنسان ما أكفره، وتبًا لعلوم ومعارف تقطع الطريق إلى الحق جل جلاله.
وقد يفتن الإنسان بالعلوم الشرعية فلا ينتفع بها قلبه ، ولا تزيد إيمانه ، ولا تقوده إلى ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأعمال، وذلك حين يغتر العالم بعلمه، ويستعلي به على غيره، ويجعله مطية لدنياه، أويرضي الناس بسخط الله.
ثم تأتي آية العصمة من فتنة العلم، بنسبته لله تعالى، وبالتواضع للحق والخلق، وعدم الغرور بالعلم ، فها هو الخضر عليه السلام لم يغترَّ بعلمه ، بل نسب ذلك إلى الله تعالى ؛ اعترافا بفضله وحمدا له فقال: (رحمةً من ربك وما فعلته عن أمري) .. ويتواضع له موسى بقوله: (قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا) .
4.الفتنة الرابعة: فتنة السلطان في قصة ذي القرنين، الملك العادل الذي ملك مشارق الأرض ومغاربها ، وآتاه الله تعالى من كل شيء سببا .