من للأقصى؟
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله ذي القوة والعظمة والبطش الشديد،لا يقع في ملكه إلا ما يشاء فعَّال لما يريد،أحمده جل شأنه وأشكره على عطائه ونعمائه وأطمع في المزيد،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أقرب حفيظ وأدنى شهيد،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله جمع كلمة الأمة على التوحيد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما عادت الأمة لربها تنشد النصر والعز المجيد.أما يعد:
فاتقوا الله عباد الله فإن التقوى مع الصبر سببٌ للمددِ الإلهي والنصرِ على الأعداء أخبركم عن ذلكم ربكم بقوله: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَوَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } (آل عمران 125-126) .
وفي القدسِ بيتٌ للأسى عند بابهِ*تلاقت يَتامى أمتي والأَراملُ
عباءتُها بيعت على حين غِرَّةٍ *وأثوابُها في السوق والجسمُ ناحلُ
لها مقلتا ثَكلَى يحدِّث دمعُها* حديثًا صريحًا صُمَّ عنه المُماطلُ
وفي شفتيها صرخةٌ جمَّد الأسى*صَدَاهاولم يُسرع إليها المُناضلُ
هي القدسُ باتت في ذهولٍ وحَيرةٍ *وكيف يذوق الأمنَ مَن هو ذَاهلُ
تسائلُنا أين الوعود التي سرى*إليَّ بها مبعوثكم والمحافلُ؟!
تحيَّرتُ فيكم لم أَعُد أعرف الذي ينافح عني صادقًا أو يخاتلُ
ومَن يحمل الحبَّ النقيَّ ومَن يرى*برأيي ومَن يَبغبي الهوى ويغازلُ.