استقبال شهر رمضان 2
يحيى بن موسى الزهراني
الحمد لله ذي الفضل والإنعام، أوجب الصيام على أمة الإسلام، وجعله أحد أركان الدين العظام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل من صلى وصام، وخير من أطاع أمر ربه واستقام، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام، وسلم تسليمًا كثيرًا. . . أما بعد:
فيا أيها المسلمون: اتقوا الله، واشكروه على أن بلغكم شهر رمضان أفضل شهور العام، لأن الله سبحانه وتعالى إختصّه بأن جعل صيامه فريضة وركنًا رابعًا من أركان الإسلام، ومبنىً من مبانيه العظام، قال صلى الله عليه وسلم"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله وان محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت" [متفق عليه] .
ولقد فرض الله سبحانه وتعالى على عباده صيام شهر رمضان وسنّ النبي صلى الله عليه وسلم قيام لياليه، لأن فيها ليلة عظيمة خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر تقريبًا.
قال صلى الله عليه وسلم"أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم" [رواه النسائي وصححه الألباني] .