فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 13021

وفي الحديث المتفق على صحته قال صلى الله عليه وسلم"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه".

فينبغي على المسلم أن يستقبل هذا الشهر العظيم بالغبطة والفرح والسرور ، والحمد وشكر الرب الغفور ، الذي وفقه لبلوغ شهر رمضان وجعله من الأحياء الصائمين القائمين الذين يتنافسون فيه بصالح الأعمال ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان فيقول"جاءكم شهر رمضان شهر بركة ، يغشاكم الله فيه ، فينزل الرحمة ، ويحط الخطايا ، ويستجيب الدعاء ، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيرًا ، فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله" [ رواه الطبراني في الكبير ] .

إنه شهر عظيم الخيرات ، كثير البركات ، فيه فضائل عديدة وفوائد جمّة ، ينبغي للمسلم أن يغتنمها ويقتنصها ، قال صلى الله عليه وسلم"إذا كانت أول ليلة من رمضان فُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب ، وغُلقت أبواب جهنم فلم يُفتح منها باب ، وصُفدت الشياطين ، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة" [ رواه البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم ] .

وقال صلى الله عليه وسلم ، يقول الله تعالى"كل عمل ابن آدم له ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلاّ الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع شهوته وطعامه من أجلي ، للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" [ متفق عليه ] .

وقال صلى الله عليه وسلم"إن في الجنة بابًا يُقال له الريّان يدعى يوم القيامة يقال: أين الصائمون ؟ ، فمن كان من الصائمين دخله ، ومن دخله لم يظمأ أبدًا" [ رواه البخاري ومسلم واللفظ لابن ماجة ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت