الحمد لله ولي المتقين وناصر عباده المؤمنين ولوبعد حين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له الملك الحق المبين وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبدالله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الغر الميامين. أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن إخوانكم في فلسطين يدافعون اليهود بصدورهم العارية وبطونهم الخاوية وملابسهم البالية، فانصروا أنتم قبلتكم الأولى ومسرى نبيكم بما تستطيعون من قوة؛ومن وسائل نصرته التضرع لله ليل نهار بأن يعجل باستنقاذه من أيدي الصهاينة القذرة،وأن نستفيد من مواقع الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) والمشاركات الإعلامية الإذاعية والتلفازية والصحفية للضغط على اليهود للتراجع عن خططهم الخبيثة،أن ننشر في الأمة أنه لا نصر على اليهود إلا بالوحدة والعودة الصادقة إلى الله،ونحمد الله جل وعلا أن جمع كلمة إخواننا في فلسطين على يد خادم الحرمين الشريفين ونسأل الله أن يوحد الأمة جميعًا لتنهض ويعود عزها ومجدها التليد،ومن وسائل النصرة أن نضع في بيوتنا صورة كبيرة للقدس تحتها عبارة تذكر أولادنا بواجبهم نحوها،أن نغرس في أبنائنا أن كل واحد منهم هو صلاح الدين لهذا الزمان وأنه منقذ المسجد الأقصى:
يا صلاح الدين ما جئت إلينا*خامل الذكر ولا جئت ضئيلا
سُلَّ من فجرك سيفًا عربيًا*واتخذ في جبل الصمت سبيلا
بَلَغَ الأعداءُ منا ما أرادوا *ومشوا في أرضنا عرضًا وطولا
سمموا الأفكار حتى صارفينا*مبدعًا مَنْ يَنْشُرِ الفكر الدخيلا
جعلوا للفن ميزانًا وقالوا*لا نرى للدين في الفن سبيلا
لا تسلني يا صلاح الدين قومي*حبسوا النهر فلم يَسقِ الحقولا
كان في أيديهِمُ السيفُ صقيلا*فغدا ملمسُ أيديهِمْ صقيلا
لا تسلني يا صلاح الدين لكنْ*سائل الحسرة والقلب العليلا
كم سمعنا صرخةً من ثغر طفلٍ*حقها أن توقظ الحُرَّ النبيلا
فمنحناها وجومًا ووقفنا*نُتْبِعُ الأحداثَ إحساسًا قتيلا